Home » , » ماذا يحدث فى مصر ؟؟؟

ماذا يحدث فى مصر ؟؟؟

ماذا يحدث فى مصر ؟؟؟



من يومين، ومن على المنبر، وقف شيخُ أزهري معمم، يخطب خطبة العيد أمام رئيس الجمهورية السيد عبد الفتاح السيسي.. وفي الخطبة دعا للسيسي وقال إن ربنا بيحب السيسي والدليل محبة العالم للسيد الرئيس عندما ألقى خطابا أمام الأمم المتحدة! والخطبة مثال فج للخلط بين الدين والسياسة. فمحبة الله للسيسي يعلمها الله. ومحبة وفود دول العالم للسيسي، يعلمها الله ورؤساء الوفود. أما تسويق السيسي للشعب بالقول إن الله يحب السيسي فهو خلط للدين بشرعية الحكم، وعودة ألف عام الى عصور كان الحاكم فيها يستمد شرعيته من دعاء الشيوخ
 له من على المنابر في صلاة الجمعة، وتنزع شرعيته إذا دعا الشيوخ لغيره من على المنابر نتيجة انقلاب كما حدث عندما جاء شيخ سني من الموصل وقام في المسجد الأزهر وخطب للخليفة العباسي المستضيء بأمر الله، لتحذو القاهرة كلها حذوه، فأصبح صلاح الدين الحاكم الفعلي في مصر، ليس لأحدٍ فيها كلمة سواه، وبهذا زالت الدولة الفاطمية تمامًا بعد أن استمرت 262 سنة..
لكن هل نحن عدنا ألف عام الى الوراء أم لم نتزحزح أصلا من ساعتها!
هو في الحقيقة الخلط بين الدين وبين شرعية الحكم في مصر بدأ مع الحاكم الإله في الدولة الفرعونية القديمة، واستمر حتى الآن ، وعلى الأرجح سوف يستمر الى أن يرث الله الأرض ومن عليها.
محمد علي استغل الدين في صنع شرعية حكمه، وفعل هذا كل أبنائه وأحفاده من بعده.
حتى رؤساء الجمهورية فعلوا ذلك، سواء عبد الناصر وخطابه الشهير من على منبر الأزهر خلال عدوان ١٩٥٦ أو عباراته الدينية خلال خطاباته السياسية، ومن بعده السادات وخطاباته السياسية والدينية من على منابر المساجد، ورئيس مسلم لدولة مسلمة ودولة العلم والإيمان، ومبارك (وكانت الكنيسة في عهده في كل مناسبة يلتقي فيها مع البابا شنودة تذكر المصريين بآية من الإنجيل تقول: مبارك شعب مصر! أما الأزهر فكان أيضا مثالا للتفاني في كيفية دعم شرعية مبارك وتجاهل الحديث عن الظلم والفساد في عهده!)
وطبعا مرسي وخطاباته وصولا الى مؤتمر نصرة سوريا، أكبر تجمع رسمي للجهاديين في العصر الحديث! والآن وقد وصلنا الى الرئيس المؤمن السيسي الذي وفق أحاديث الإخوان: وزير دفاع صوام قوام. يبكي في صلاة الظهر! يصوم الاثنين والخميس ويفطر مع الرئيس الصوام والقوام. وزير دفاع خاشع يتقي الله.. الى آخره!
ومن يومين خرج لواء سابق في المخابرات العامة المصرية وقال إن السيسي لا يشبه عبد الناصر.. فالسيسي صوام قوام أم عبد الناصر فلم يكن يصوم أو يصلي أو يؤمن بالقرآن وفق تسجيلات موجودة عند سيادة اللواء!
ثم خرج رهط من الذين يحبون عبد الناصر (الله يرحمه) وقالوا إن هذا كذب، وإن عبد الناصر كان من المؤمنين المتقين العابدين الزاهدين.
والمعركة تكرار لما كان قد ورد في الكتاب الممتع للأستاذ هيكل "خريف الغضب" من أن السادات كان يشرب الويسكي سرا بدعوى أن الطبيب نصحه بذلك من أجل صحة قلبه! وفي الواقعة ما يشير الى أن الرئيس المؤمن مكانش مؤمن أوي..!
وخرج بعدها رهط من محبي الرئيس السادات (الله يرحمه) يدافعون عنه بأنه كان من المؤمنين المتقين العابدين الزاهدين.
والمعركة جذورها قديمة، فالدولة المصرية بعد ثورة يوليو ١٩٥٢ قالت عن الملك فاروق: كان عربيدا سكيرا ينام مع ستات كتير في الحرام... طب وهو دة يعني دليل فساده السياسي؟! وخرج رهط من محبي فاروق فقالوا إنه مكانش بيحب طعم الخمرة! وهل دة أيضا دليل على إنه حاكم كفء؟! طب أبوه فؤاد كان سكيرا متعجرفا وابن ستين في سبعين ولكن سياسي داهية وحاكم قوي!
هو في الحقيقة كل ما سبق هو دليل على أهمية أن يكون الرئيس بالنسبة للمصريين متدين حتى لو طلع دينهم!
يعني مثلا رئيس وزراء السويد، مش مسلم ومش معروف له دين، ويدير بلده بكفاءة ونزاهة وبدون فساد، ويتمتع شعب بلده بأرقى مستوى تعليم وصحة. في المقابل فيه زعماء حاليين لبلاد مسلمة كبيرة (لا داعي لذكر أسمها) لا ينقطعون أمام الكاميرات عن الصلاة، وبسم الله ما شاء الله، شعبهم يتعرض لكل أنواع الاستبداد والفساد والسرقة.. وما تقدرش تفتح بقك عن حقوق أو واجبات أو مواطنة في هذه الدول التي يحكمها طغاة مسلمون، بينما ممكن وأنت عايش في هذه الدول تتكلم عن حقوق وواجبات ومواطنة المسلمين في الغرب العلماني المعادي الامبريالي...
وبالتالي لو فاروق كان بتاع نسوان أو خليفة المؤمنين، حتفرق معاك أيه؟! ولو كان عبد الناصر ملحدا أو مؤمنا، حتفرق أيه معاك؟! ولو كان السادات حشاشا (قيل أنه كان يشرب الحشيش في البايب لو الموضوع دة يفرق معاك) أو سكيرا عربيدا أو مؤمنا يتقي الله، حيفرق معاك أيه؟!
الذي يبقى من فاروق أو عبد الناصر أو السادات أو أي سياسي هو إرثه التاريخي وما أنجزه وما أخفق فيه في ميادين السياسة والاقتصاد، مش كان بيصلي أم لا. دة بتاع ربنا مش بتاعنا.
ولذلك سئل أحد أئمة الإسلام: من نختار قائدا للجيش لو كان أمامنا الخيار بين قائد ضعيف يتقي الله أو قائد قوي ولكن دينه ضعيف؟ فأجاب: اختاروا القائد القوي.. فإن قوته ستنفع المسلمين أما ضعف دينه فسيضره هو!
يعني الراجل كان عملي جدا وشايف إن معيار اختيار الشخص هو الكفاءة وليس صلاح دينه!
والحمد لله ربنا رزقنا برئيسين مؤمنين اثنين وهما محمد مرسي وعبد الفتاح السيسي.
منقول من احد اصدقائى على الفيس 

معلومات حول الموضوع

ماذا يحدث فى مصر ؟؟؟ العنوان : ماذا يحدث فى مصر ؟؟؟
الوصف : ماذا يحدث فى مصر ؟؟؟ من يومين، ومن على المنبر، وقف شيخُ أزهري معمم، يخطب خطبة العيد أمام رئيس الجمهورية السيد عبد الفتاح السيسي.. وفي الخط...
تقييم الموضوع : 4.5
الكاتب : غير معرف

0 التعليقات:

إرسال تعليق

اضف ايميلك ليصلك جديدة المدونة:



Delivered by FeedBurner
اخبار بعدين